فرصة إنسان !

شارك البوست مع أصدقائك
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on pinterest
Pinterest

بين قطعة زجاج تسمى المرآة .. ابحث عن فرصة، لكى تكون إنسان. تقول الحكمة : إذا عرفت نفسك فلا يضرك ما قيل فيها. فى عام 2012 م كنتُ رئيساً لأحد اللجان الانتخابية الفرعية بأحد محافظات الصعيد .. إنها محافظة قنا ،وتحديدا بقرية السمطا،اعتدت أن أقدم لسائق التاكسى المتعهد بتوصيلى إلى اللجنة الانتخابية نصيحة يومية فى نهاية اليوم, وتحديداً أثناء توجهى للفندق الذى كنت آوى إليه. وفى اليوم الأخير وبعد فرز الأصوات الانتخابية، وتسليم النتيجة إلى اللجنة العامة المختصة، كان الوقت متأخرا قد تجاوز الثانية صباحاً، وكان يركب معنا أحد الموظفين المكلفين بعمل بذات اللجنة، طلب منى هذا الموظف أن أوصله لمنزله، نظرا لعدم وجود وسيلة مواصلات ليلية أو تاكسى يقبل توصيله، فى هذا الوقت المتأخر، وإلى هذه المنطقة الخطرة, والتى لابد أن يمر بها فى سبيل الوصول لمنزله. ونظرا لخطورة المنطقة التى يجب أن يمر بها ليصل للمنزل الذى يقطنه، طلبت من السائق توصيله قبل ذهابنا إلى الفندق. إلا أن السائق اعتذر لى بحجة أن هذه المنطقة يصعب دخولها ليلاً ..!، فألح عليه الموظف, فرد السائق وقال للموظف باللفظ الحرفى : “اعذرنى يا أبا أنا ما أقدرش أدخل المكان ده ولو مليتلى العربية فلوس” !!. فسألت السائق لما ذلك ..؟ فأجاب بما مضمونه “أن هذه المنطقة من المناطق الخطرة، التى يتربص قطاع الطرق بالماريين بها ليلا, بقطع الطريق عليهم والتعرض لهم وسرقة أموالهم, بل قد يتجاوز الأمر حدود ذلك, وأضاف السائق ” كل واحد ورزقه “. شـــئ مــــن الـخــــوف : .. أصدقكم القول أنى قلقت وترددت، ولكن لم أجد بداً من توصيل هذا الموظف، خاصة حين تذكرت مقولة الرئيس العراقى الراحل “صدام حسين” حين قال: إذا خانتك قيم المبادئ فحاول ألا تخونك قيم الرجولة. يقول رئيس جنوب أفريقيا ” نيلسون مانديلا ” : تعلمت أن الشجاعة ليست غياب الخوف، ولكن القدرة على التغلب عليه.بينت للسائق أنه ليس هناك بديل عن توصيله, فأين نتركه إذن بعدما لجأ إلينا؟ إلا أن السائق رد باللفظ الحرفى قائلا : “معلش ياباشا ما تحرجنيش، انت ماتعرفش خطورة المكان ده, وأنا خايف عليك, وكان من واجب الأستاذ أن يحرص عليك، بل ويكرمك فى محافظته, لا أن يدعوك لدخول مكان بهذه الخطورة”. قلت للسائق إليك حكمة اليوم : عندما تبتسم لنا الأقدار فنحن لا نراها حين تبتسم، لكننا يمكن أن نكتشفها إن حاولنا أن نراها . فــرصــة لا تـتــكـرر !!فعندما تأتي فرصة للإنسان لكى يكون إنساناً ويسترد آدميته, ويقوم بموقف يليق بإنسانيته التى خلق عليها بكرم وشهامة, فياليته يستغل هذه الفرصة، لأنها غالبا لن تأتى مرة أخرى. يقول “بيل جيتس” مؤسس شركة “مايكروسوفت” : ” الفرصة لا تأتى مرتين ” في مقابلة مع “بيل جيتس” سألته المذيعة ماهو سر نجاحك..؟، فأعطاها شيك من دفتر شيكاته وقال لها اكتبي المبلغ الذي تريدين.اندهشت المذيعة وصمتت لبرهة ! . وبعد مرور ثواني أجابها وقال : أنا لا أضيع الفرص كما فعلتِ أنت الآن؟، هل وصلتك فكرتي ؟ فكرت المذيعة وسألته ..هل من الممكن أن تعاد الحلقة ؟ فرد لا مشكلة .. ولكن الفرصة لن تعاد مرة أخرى ..”هذا هو الفارق بيني وبينك فأنتِ ضيعتى فرصة وأنا كنت أستغلها ولا أفوتها فرد السائق قائلاً “مش فاهم يا باشا” .. !! قلتُ عندما توضع فى موقف خارج توقعاتك، ويتجاوز حدود قدراتك، فاختر الجرأة، واعلم أن الأقدار أعلم بقدراتك منك, وأنها منحة ربانية لاستعادة النفس، حينها ستعلم أن ما يختاره القدر هو أفضل اختيار.يعنى بالبلدى فرصة إنك تكون راجل، تمتلك صفات ومقومات الرجولة ومنها الشهامة، فإن ضيَّعت هذه الفرصة فقد لا تأتيك طيلة عمرك، أما إن تمسكت بها وتعلّقت فلن تقبل أن تعيش إلا شهما وكريما ورجلاً .فاختر .. فاليوم لديك فرصة أن تختار بين أن تكون رجلاً أو أن تعيش طيلة عمرك (..؟..) , أقصد دون الرجال. يقول الأديب والروائى الفرنسى “فيكتور هوجو” : جميع النساء قد يلدن الذكور، ولكن المواقف وحدها هي من تلد الرجال.دورك الآن كي تختار. ولكن قبل أن تختار تذكر مقولة العالم الأمريكي “هنرى وارد بيتشر” : إن عيش الحياة ليس خياراً مطروحاً، فلابد أن تعيش الحياة، ولكن الخيار الحقيقي هو كيف تعيشها. هذا ما أجاب عنه الزعيم الليبى أسد الصحراء “عمر المختار” حين قال : كن عزيزا وإياك أن تنحنى مهما كان الأمر, فلربما لا تأتيك الفرصة لترفع رأسك مرة أخرى .فرد السائق قائلا : كدا فهمت يا باشا “يعنى موت راجل وما تعيش عيل”، فضحكت وقلت “أيوا هى دى”، فإبتسم السائق وانطلق ..

تصفح المنشورات الآخرى
أخبرني رأيك في تعليق