ضد مجهول!

شارك البوست مع أصدقائك
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on pinterest
Pinterest

اِستيقظ الناس صباحاً على صوت امرأة، خرج كل أهل القرية ليجدوا امرأة تصرخ مرتعبة وأمامها جثة لامرأة قتيلة، يبدو من ملامحها إنها كانت ذات جمال.جاء رجال الشرطة بعد وقت قليل لمعاينة الجثة، والتأكد إنها فارقت الحياة، أخطرت النيابة بالواقعة، بدأت التحريات وانتهت بعدم العثور على قاتل محدد يمكن أن توجه له تهمة القتل.أُقفل المحضر وقُيدت الجريمة ضد مجهول!!ظل أهل القرية يستيقظون صباحاً على صراخ هذه المرأة .وكل يوم يتكرر المشهد، جثة لامرأة جميلة عليها كثير من الطعنات.. لم تكن الشرطة تصل لشيء وكانت تنتهي القضية بالقيد ضد مجهول واستمر الأمر على هذا الحال شهور وأعوام.إعتاد الناس على الإستيقاظ صباحاً على صياح المرأة ووجود قتيلة، لم يعد أهل القرية يهتموا لذلك الأمر!!كما لا يعد أهل القرية يهتم بالبحث عن القاتل أو بدفن هذه الجثة.مرت الأيام وانتشرت الجثث في كل مكان من أرجاء القرية.. أصبحت الرائحة داخل القرية لا تُطاق وصارت القرية غير صالحة للحياة.خرج الناس للبحث عن قرية أخرى للعيش فيها بعيداً عن قريتهم الملوثة.رحب بهم أهالي القُرى الأخرى.. وبعد فترة بدأ أهل القُرى الأخرى يتعاملون معهم بإحتقار ويقولوا هؤلاء من دمروا قريتهم!!واختلف أهالي القُرى الأخرى فيهم لفريقان، فريق منهم فرض رسماً عليهم نظير الإقامة والأمان،وفريق آخر استرق بعضهم، أصبح الناس يوماً وأرادوا العودة لقريتهم لإصلاحها، فلم يكن يجب عليهم الرحيل خارج قريتهم!!وفي طريق العودة رأوا عن بعد أشجاراً تطل من قريتهم، اقتربوا من قريتهم فرأوا أنهار وورود تملأ قريتهم، فرحوا كثيراً لكنهم فوجئوا أن هناك سوراً أقيم يحول بينهم وبين دخول هذه القرية، طرقوا الأبواب فخرج حارس القرية وحينما طلبوا الدخولقال لهم إن هذه القرية لها أهل لا يقبلون الغريب بينهم.. قالوا نحن أهلها!!قال الحاس ما أعلمه أن أهل هذه القرية قد ماتوا منذ زمن وأصبحنا اليوم نحن أصحابها.ندم أهل القرية على تركهم لقريتهم دون إصلاحلم يجدوا بدا إلا العودة والعيش في القُرى الأخرى وفق ما يرى أصحابها. وفي طريق العودة للقُرى الأخرى التي سكنوها بديلاً لقريتهم وجدوا أسواراً أُقيمت تحول بينهم وبين الدخول.. رفض أهال القُرى دخولهم ولم يستطيعوا بضعفهم هدم تلك الأسوار، حينها عرفوا أن العيب لم يكن في قريتهم إنما العيب كان فيهم، كونهم تخلوا يوماً عن قريتهم عند إحتياجها لهم حين قرروا أن يعيشوا ضيوفاً مُهانين خارج قريتهم لكنهم لم يكونوا يعلموا أنه سيأتى يوماً يُقال لهم فيه عفوا لقد نفذ رصيدكم، فعلا إنها لعنة أيدينا فهناك أشياء جميلة بطبيعتها لكن وجودنا معها يُضفي عليها قبحاً ليس من صفاتها لكنه من صفاتنا.لا تتخلوا عن أوطانكم وتمسكوا بها وإبنوا فيها كل جميل فهناك أناس تتمنى أن تضحي بكل ممتلكاتها من أجل أن تنتمي لوطن.لا تنتظروا يوماً يقال لكم فيه عفوا لقد نفذ رصيدكم.ما رأيكم ماذا يفعل أهل القرية ؟

6K6K726 Comments422 SharesLikeCommentShare

تصفح المنشورات الآخرى
أخبرني رأيك في تعليق